بسم الله الرحمن الرحيم
قال الله عزوجل
إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيراً

من حديث الْمُغِيرَةِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "لَنْ يَزَالَ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى النَّاسِ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ". البخاري (3640)، ومسلم (1921).

الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد، الله أكبر كبيرًا

اللهم انك انت الله لا اله الا انت ، انت الغني ونحن الفقراء نحن عبيدك بنو عبيدك نواصينا بيدك ماض ٍ فينا حكمك عدل فينا قضاؤك لا ملجا ولا منجا منك الا اليك اللهم ادفع عنا البلاء والبراكين والزلازل والمحن وجميع الفتن ما ظهر منها وما بطن اللهم اني استودعك جميع المسلمين والمسلمات

رسالة إلى صاحب السمو الملكي الأمير الحسن بن طلال بمناسبة عيد ميلاد سموه حفظه الله

عبد الله توفيق كنعان
أمين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس
ومرتكزاته في نهضتها وتنميتها المأمولة، وبالطبع ينطوي تحت هذه الغاية الكثير من المفاهيم التي عالجها سموه في لقاءات ومؤتمرات ومؤلفات ومقالات عديدة ، وأبرز هذه المفردات التي تبلورت حولها منطلقات سموه هي : السلام والأمن الإنساني، الحوكمة الرشيدة والتشاركية والتشبيك، الكرامة الإنسانية والعيش المشترك والتكافل الإنساني لتجسيد العروة الوثقى الانسانية تحقيقاً للتآخي ، المواطنة والعدالة الاجتماعية والحوار، التعددية. والشباب وفي هذا السياق نستذكر مبادرة سموه (منتدى الشباب العربي) وهي بحق تجربة مميزة للنهوض بالأجيال، المناخ والمياه وغيرها الكثير، ويمكن وصف هذه المفردات بأنها مفاتيح توجه وتمكّن الجهود الجماعية والفردية، من تعزيز الاستقرار الإنساني المنشود عالمياً.
ونظراً لتراكمية وسعة نطاق جهود سموه وفي مجالات سياسية واقتصادية واجتماعية لعقود ثرية حافلة يصعب تسجيلها هنا، فإنني أرغب كعادتي في ما أكتبه من مقالات بمناسبة عيد ميلاد سموه، الإشارة ولو بشكل مختصر لبعضها ، فاللافت أن فكر سموه يجمع في مضامينه بين جانبين هما النظري والعملي ، فمثلاً لتعزيز التكافل الاجتماعي الإنساني نادى سموه بضرورة إنشاء ((مؤسسة أو صندوق عالمي للزكاة والتكافل))، والتي لو طبقت لقضينا على الفقر في العالمين العربي والإسلامي ولساهمت في جهود مكافحة الفقر عالمياً ، وهو أمر ما زال يحتاج لجهة مؤسسية لتبنيه، كما طرح سموه مبادرة ((السلام الأزرق)) بمعنى أن يكون الماء عنصر وفاق وثقة بين المجتمعات وليس باب اقتتال ، وهو أمر من وجهة نظري ينطبق على الطاقة والثروات التي باتت اليوم محركاً للصراعات الدولية والاقليمية والامثلة عديدة شرقاً وغرباً، وفي سياق الازمات هذا ، يرى سموه أننا نحتاج وسيطاً دولياً لفض الصراعات والنزاعات يجمع بين التعاطف والفهم الثقافي، أي يضع البعد الإنساني قبل المصالح المادية ، على قاعدة سموه التي تقول :" تعظيم الجوامع واحترام الفروق" أي التركيز على ما يجمعنا واحترام حريات ومعتقدات الاخرين .
ولأن السلام بأشكاله جوهر فكر سموه، فقد كانت القضية الفلسطينية ودرتها القدس قد حظيت بنصيب كبير من جهود سموه ، فقد كتب عنها المؤلفات والمقالات العديدة ، وأطلق لأجلها الدعوات الإنسانية لرفع مظلومية أهلها، خاصة في ظل ما يجري من عدوان اسرائيلي همجي على غزة والقدس وكل فلسطين، فسموه يرى القدس الملتقى الإنساني المؤثر على الصعيدين القيمي والأخلاقي العالمي، فلا يجوز للاحتلال أن يزيد من معاناة شعبها ويحاصر حقوقهم ومقدساتهم، وهذا جوهر مبادرة سموه (القدس في الضمير)، فخوراً سموه بتضحيات الهاشميين ومن خلفهم الشعب الأردني لأجل القدس وفلسطين، خاصة في اطار أهمية الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، مشدداً سموه على أهمية الأوقاف (الذرية والخيرية) في تعزيز هويتها العربية الإسلامية في وجه الاحتلال ، وبنظرة استشرافية مصيرية انطلاقاً من ادراك سموه للواقع المتسارع، يؤكد سموه أن الوقت قد حان لتدرك الأمة والاحرار في العالم، أن الاهتمام بالبُعد الفلسطيني في هذه الأيام هو في جوهره حفاظ على بقائنا كهوية عربية وإسلامية مشتركة.
ان فكر سمو الأمير الحسن بن طلال حفظه الله معيناً لا ينضب، وخيره وعطاؤه الإنساني سيبقى دفاقاً لا ينقطع ، فأسأل الله أن ينعم على وطننا بالسلام والأمان، وعلى أمتنا العربية والإسلامية بالوحدة ، وأن يحفظ غزة والقدس وفلسطين من بحرها الى نهرها وأهلها ومقدساتها، وأن يمد سموه وعائلته الكريمة بطول العمر والصحة والعافية وراحة البال وهدوء الفكر، وأن يحفظ الأردن والعائلة الهاشمية وأسرتنا الأردنية من كل سوء ومكروه، وكل عام والجميع بألف خير.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق